العلامة الحلي

458

نهج الحق وكشف الصدق

وقال أبو حنيفة : يكفي وجوده في طرفيه ( 1 ) ، فلو ملك أربعين شاة سائمة ، ثم هلكت إلا واحدة ، ثم مضى عليها أحد عشر إلا لحظة ، ثم ملك تمام النصاب ، أخرج زكاة الكل . وقد خالف في ذلك قول النبي صلى الله عليه وآله : " لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول " ( 2 ) ، وهذا لم يحل عليه الحول ، بل بعضه . 14 - ذهبت الإمامية : إلى أنه لا زكاة في الحلي ، محرما كان أو محللا . وقال أبو حنيفة ، والشافعي : فيهما الزكاة ( 3 ) . . وقد خالفا بذلك قول النبي صلى الله عليه وآله : لا زكاة في الحلي ( 4 ) . 15 - ذهبت الإمامية : إلى وجوب الزكاة على المديون . وقال أبو حنيفة : لا يجب ( 5 ) . . وقد خالف عموم القرآن ، قال الله تعالى : " خذ من أموالهم صدقة " ( 6 ) . وعموم قوله : في خمس من الإبل شاة ( 7 ) . 16 - ذهبت الإمامية : إلى أنه يكره للإنسان أن يملك ما يصدق اختيارا ، ويصح البيع لو وقع . وقال مالك : لا يصح ! ( 8 ) . . 17 - ذهبت الإمامية : إلى وجوب الخمس في كل ما يغنم بالحرب وغيره .

--> ( 1 ) الفقه على المذاهب ج 1 ص 593 والتاج الجامع للأصول ج 2 ص 16 ( 2 ) بداية المجتهد ج 1 ص 246 ومنتخب كنز العمال ج 2 ص 498 ( 3 ) أحكام القرآن للجصاص ج 3 ص 107 والفقه على المذاهب ج 1 ص 602 ( 4 ) الموطأ ج 1 ص 245 وأحكام القرآن ج 3 ص 107 ومختصر المزني ج 1 ص 49 ( 5 ) الهداية ج 1 ص 68 والفقه على المذاهب ج 1 ص 602 وبداية المجتهد ج 1 ص 226 ( 6 ) براءة : 103 ( 7 ) منتخب كنز العمال ج 2 ص 495 عن الصحاح والسنن . ( 8 ) الموطأ ج 2 ص 224 .